سنة اولى

أنشطة لتقديم درس الرياضيات أكثر من…. أقل من …


 
 
عندما يتعرف الطفل الأعداد، يبدأ بمقارنتها باستعمال مفاهيم أصغر وأكبر وتساوي. لكن قبل الوصول لهذه المرحلة لابد أن يتم التمهيد بأنشطة أخرى و قد تدرس حتى قبل معرفته الأعداد و هي المقارنة المباشرة بين الأشياء أو ما نسميه بدرس التواصل حدا بحد.

   الهدف من هذه الأنشطة هو مقارنة عدد الأشياء من خلال أنشطة مباشرة محسوسة و عبر وضعيات مرتبطة بحياة الطفل. ومن خلال هذه الأنشطة، يستعمل الطفل لأول مرة مفاهيم مثل “أكثر من” و “أقل من” أو “بقدر”. وفي  هذا الموضوع، سأقدم أمثلة لهذه الأنشطة للتدرب عليها بالمنزل و تحسيس الطفل بهذه المفاهيم لتكون مألوفة لديه.  و لبلوغ الغاية منها لابد ان نتعمد خلق وضعيات للطفل و ننطلق منها لبلوغ هدفنا هو تحسيسه بالمفاهيم المذكورة سابقا.

النشاط الأول
   عندما نضع طعاما يؤكل بالملاعق، نتعمد أن تكون الملاعق أقل من عدد الأفراد الموجودين على الطاولة. طبعا لنضع الطفل في الصورة، نطلب منه أن يوزع الملاعق على الجميع. هذا الفعل سيخلق لديه مشكلة وهي أن العدد غير كافي. قد يجعله ذلك يتخبط ويبحث عن الحل. هنا نتدخل لنقول له: آه عدد الملاعق أٌٌقل من عدد الأشخاص. تكرر العملية، باستعمال حبات الفواكه أيضا أو أي شيء آخر. في المرة الأخرى قد نقلب المثال لتكون الأشياء أكثر من عدد الأشخاص، مما سيعطينا الفرصة لنقول له: عدد الملاعق هذه المرة أكثر من الأشخاص.

النشاط الثاني
    نوفر عدد من الكرات والأكواب، ثم نطلب منه أن يضع في كل كوب كرة. سيحصل في كل مرة على نتائج مختلفة . الكرات أكثر من الأكواب أو الكرات أقل من الاكواب. بعد التدرب على المثالين، نعطيه في المرة الثالثة عدد الأكواب بقدر عدد الكرات. عندما سيحصل على التساوي، نصفق و نقول له: الآن حصلنا على عدد أكواب بقدر عدد الكرات.

الهدف من هذا الدرس
    الدرس المقدم يمهد الطفل لمرحلة المقارنة بين الأعداد، واستعمال الرموز أكبر و أصغر و تساوي. وعندما نلاحظ أنه ألف المفهوم واستوعبه، نقدم له رسوما على الورق لأطفال ودراجات ثم نطبق عليهم ما فعلنا مع الملاعق والأكواب. بعدها نستعمل أشكال هندسية مثل مربعات ومثلثات ونطلب  منه أن يصل بخط ليحدد أيهما أكثر و أيهما أقل.

يقدم هذا الدرس لمتعلمي المستوى الأول ابتدائي، لكن يمكن أن نستبقه بمرحلة تحسيسية في الروض من خلال الأنشطة أعلاه. لنتذكر أن الرياضيات تعتمد التدرج في بناء المفاهيم، و استثمار المحسوس يجعل الطفل أكثر نباهة و ذكاء في استيعاب دروسه لاحقا. 

https://www.tnscolaire.com

imed ilahi

مجدد و باحث بيداغوجي و معلم اول خريج المعاهد العليا لتكوين المعلمين بتونس و استاذ مدارس ابتدائية و استاذ المقاربات البيداغوجية الحديثة و مدير موقع و صفحة فضاء المعلمات و المعلمين و مؤسس شبكة المدرسة التونسية لتربية و التعليم العصري مبرمج مواقع الويب و صانع تطبيقات الهواتف الذكية له عديد الاختراعات التربوية منها المكروسكوب الرقمي البديل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: